Yahoo!

المعلمون في البادية

كتبها imane erray ، في 11 أكتوبر 2007 الساعة: 22:08 م

مما لا يخفى عن الجميع أن حالة التعليم القروي في بلادنا هي حالة مزرية, من منا لم يسمع عن حوادث أصابت المعلمين و المعلمات في عدد من البوادي المغربية, فهذا ضربته صاعقة أردته قتيلا, و تلك نهشت لحمها كلاب ضالة في الطريق للعمل, و أخرى نهشتها كلاب بشرية و تركتها مرمية في حقول الدواوير, و من هنا سنحاول تسليط الضوء على جزء بسيط من معاناة الأساتذة و الأستاذات العاملين في البوادي.

ما إن انقضت رحلة مسير شاقة لأربع معلمات في إحدى المجموعات المدرسية, حتى لاحت المدرسة من بعيد و قد لاحظن تجمهر التلاميذ عند المدخل, باقترابهن وجدن حيوانا معلقا بالباب, طبعا زادت الدهشة من تعبهن, و رغم ذعرهن من المنظر أظهرن الجلد أمام التلاميذ, هذا الحادث حدث مؤخرا في إحدى مجموعات إقليم مولاي يعقوب بفاس, و هو ليس إلا جزءا بسيطا من المعانات التي يعيشها آلاف المعلمين في القرى. لن نلقي اللائمة هنا على سكان البوادي, لكن على الحالة المزرية التي تعرفها المدارس هناك, فكيف لإنسان بسيط التفكير أن يحترم مكانا عموميا بدون رقيب أو حسيب, و دون أدنى شرط من شروط الأمان, فمدارسنا في البوادي تحولت لمز ابل تارة, و تارة أخرى مجلسا للسكارى و مكانا للسهر, تقول صفاء, أستاذة التعليم الابتدائي, عمرها اثنان و عشرون سنة:" أول مرة التحقت بالفرعية كنت سأموت فزعا و أنا أسمع صوت شباب تحت نوافذ القسم و هم يضحكون و يتحاكون النكت و يدخنون لفافات الحشيش, و يتجاذبون أطراف الحديث حول المعلمات و بنات الدوار, لكن بمرور سنتين من العمل أصبح المنظر عاديا, فالمدرسة دون أسوار و الأقسام هي المكان المفضل لشباب القرية".

أما رجاء فتذهب ابعد من ذلك, فهي و معلمتان أخريان, رماهما القدر في إحدى الفرعيات المعزولة, و الغير المجهزة بالسكن الإداري, لهذا وجدن أنفسهن مجبرات على السكن في الأقسام, و تصوروا معي إذا كانت ثلاث فتيات في أول العشرينيات يقضين ليلهن في حجرة بسيطة التجهيز في وسط أو في أطراف دوار, فمن الطبيعي أن يكن محط أنظار الجميع و هناك الكثير ممن يتمنى اصطيادهن و النيل منهن, لهذا فهي تقول أن كل ليالهن تمضينها في عذاب و أرق دائم خاصة عندما يكثر طرق بابهن ليلا:" فالإحساس بالخطر أتلف أعصابنا و جعلنا نفزع لصوت طرق الباب حتى في بيوتنا…"

أما سناء فهي أستاذة أمضت ست سنوات في أحد مدارس نيابة الحسيمة, و هناك كن محظوظات نوعا ما فقد كن تتوفرن على سكن إداري, و لكن أي سكن: باب خشبية مهددة بالكسر في أي لحظة, و سقف يقطر مع أولى الأمطار, و تقول أن صوت قطر الماء جعلهن يصبن بالجنون و كأنهن في معتقل فبلغ بهن الأمر إلى وضع فوط صحية في السقف ليحاربن البلل كما يقال في الإشهار‼ ناهيك عن التحرشات التي تعرضت لها هي و زميلاتها طيلة مكوثهن في البادية, فهي تقول أن السكان ينظرون للفتاة التي تركت عائلتها و تعيش وحيدة نظرة دونية, رغم تدريسها لأبنائهم.

هذا النوع من المعاناة يعاني منه أغلب المعلمين العاملين بالبوادي, غير أن هناك نوع آخر من المعاناة هي التي يعيشها الأساتذة الذين يتنقلون يوميا بين محل سكناهم في المدن و مقر العمل, لما لذلك التنقل من مخاطر يومية, و ما يجبر المعلمين على هذا التراقص بين محل السكن و مقر العمل, هو القرب نو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نهاية رجل مناضل…

كتبها imane erray ، في 23 مايو 2007 الساعة: 21:16 م

أخبرني أحد الأصدقاء بوفاته, قبل أن يعلن عن ذلك رسميا, لم نكن متأكدين من ذلك فهي كانت مجرد إشاعة, رغم أنه كان شبه ميت في أيامه الأخيرة, في العشرين من ماي انطفأت شمعة إدريس بنزكري, ذلك الرجل الذي أمضى حياته في نضال, سبعة عشر سنة من السجن من أجل أفكار تشبع بها ودافع من أجلها, إلى أن أرجعت له كرامته بعد حريته, وتقلد منصبا في البلد الذي رفض مبادئه, الذي عاقبه بت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قف للمعلم…!!!

كتبها imane erray ، في 22 أبريل 2007 الساعة: 18:17 م

في العشرين من عمره تخرج أحمد من مركز تكوين المعلمين, أو حسب التسمية الجديدة" أساتذة التعليم الابتدائي" و اللذين لم يتغير في إطارهم سوى الاسم.فرح كثيرا بتخرجه, و انتظر التعين بفارغ الصبر, و طبعا تمنى أن ترفق به الأقدار و ليعمل في مكان قريب, أو بالأحرى غير منعزل. لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن, و وجد أحمد نفسه بداية شتنبر في مجوعة مدارس تبعد بعشرات الكلمترات عن الطريق المعبد, هكذا نقل أغراضه و رضي بما كتب الله له, بدأ العمل بجد في البداية, ثم بدأ يتعب من الوحدة شيئا فشيء, فحتى الهاتف لم يستطع تشغيله, بمرور الوقت تسلل له الملل خصوصا مع بداية تساقط الأمطار, أخد يصب غضبه على التلاميذ, مما جعل عددا منهم ينقطع عن الدراسة. الوحدة أججت عدة أسئلة عن مصيره, عما فعل بنفسه, فكيف لشاب في العشرين من العمر في أجمل سنين العمر, في ريعان الشباب أن يعيش هكذا دون أصدقاء و لا صديالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة في القطار…

كتبها imane erray ، في 7 أبريل 2007 الساعة: 03:02 ص

مند مدة لم أسافر في القطار حتى نهاية الأسبوع الماضي, و رحلة القطار تكون أكثر متعة في أغلب الأحيان, نظرا للاحتكاك بأنواع مختلفة من الناس, فهناك الثرثار الذي تعرف قصة حياته في لحظات, و الفضولي الذي لا يرتاح إلا إذا عرف عنك كل شيء, و غير ذلك كثير…هذه المرة دخلت مقصورة قليلة المسافرين, سألت سيدة هل الأمكنة فارغة, فأجابتني بنظرة مقطبة, و كلمة مقتضبة:" نعم", ما أن جلست حتى وضعت حقيبتها خلف ظهرها كأنها توجست مني شرا, ثم رمتني بنظرة سريعة, و إيماءة ضجر, لتزيح نظرها عني و تستسلم لنوم مفتعل, حاوالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأغنياء الصغار!!

كتبها imane erray ، في 27 مارس 2007 الساعة: 10:19 ص

قرأت مؤخرا ملفا في أسبوعية تيلكيل, حول أبناء الأغنياء و طرقهم في الحياة, عن أنشطتهم اليومية, عن متطلباتهم, عن مشترياتهم, و أعمالهم و أحلامهم.

و طبعا خصص الحيز الأكبر للياليهم الملاح التي تدوم حتى الصباح!. أدرجت في الملف أسماء لشباب و شابات, هذا يعمل في أملاك والده, و ذاك يفكر في مشروع نير و إدخال أحد أرقى أنواع الخمور إلى المغرب, و ليعرف انطباع زبناء المستقبل أحضر لأصدقائه قنينات منه, ليتذوقوه في إحدى السهرات. و تلك تدرس في فرنسا لتكون قريبة من تحولات الموض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نايص بيبل!!!

كتبها imane erray ، في 15 مارس 2007 الساعة: 15:19 م

أعلنت أخيرا مجلة ماروك بيبل أنها ستغير المواضيع التي كانت تتطرق إليها, فهي كانت متخصصة في تتبع حياة النجوم, كالعديد من مثيلاتها في دول أخرى, لكن قلة النجوم عندنا, و انعدام ظاهرة السوبر ستار في المغرب جعلا المجلة تهتم بالثقافة بصفة عامة, فلحد الساعة و رغم كل هذا التطور الذي ندعيه في المجال السمعي البصري المغربي, لم نوفق في خلق نجم النجوم, ذلك النجم الذي يفعل المعجزات في قلوب معجبيه, ذلك النجم الذي تقوم الدنيا و تقعد بمجرد ذكره أو ظهوره, نجم أو نجمة من حجم براد بيت, أو نيكول كيدمان, أو عادل إمام…, بهذا وجدت المجلة المذكورة نفسها تائهة بدون نجوم تتبع حياتهم, و جلس بابارازيتهم عاطلين عن العمل, فآثرت تغيير خطها التحريري, و مع ذلك تركت مكانا صغيرا, يناسب حجم أخبار نجومنا القليلة.

لكن مع هذا لدينا وجوه كثيرة تظهر في المجال الإعلامي, لها حضور متميز بين الناس, و تحتل موقعا خاصا عند الجمهور,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طلاب و طلاب…

كتبها imane erray ، في 6 مارس 2007 الساعة: 13:15 م

رأيت مؤخرا برنامجا في إحدى القنوات الفرنسية حول مظاهر الفقر في صفوف الطلبة في فرنسا حيث دق مقدمو البرنامج ناقوس الخطر إذ أن عددا كبيرا من طلبة الجامعات الفرنسية يعيشون حالة فقر خطير الأمر الذي يؤثر على حالتهم النفسية و بالتالي على مردو ديتهم العلمية, و قدم البرنامج أمثلة حية لطلبة يحكون مأساتهم من أجل الدراسة, من بين الأمثلة فتاة في السنة الأخيرة بالجامعة تشرح ظروف تمدرسها الدرامية بالنسبة لها إذ أن والداها لم يستطيعوا أن يفروا لها سوى ثمن السكن, فهما من طبقة متوسطة, و كانا صريحين معها, بذلك اضطرت الفتاة إلى تدبر أمرها عن طريق بعض الأعمال داخل الجامعة, و أيضا عبر اجتناب كل ما يمكنه ثقب ميزانيتها, لدرجة أنها حرمت نفسها من شراء ملابس جديدة, و التزمت بأكل العجائن و علب السمك فقط, و ساعدها على ذلك بعض المساعدات التي تقدمها الجامعة للطلبة المعوزين حيث تنظم معرضا للملابس القديمة و التي لا تزال في حالة جيدة بأثمان جد منخفضة, ثم مواد غذائية متكاملة بمقابل بسيط جدا, و لكي تستفيد من ذلك لست ملزما بالذهاب ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمي طامو

كتبها imane erray ، في 28 فبراير 2007 الساعة: 22:23 م

جلست قربها و أنا في غاية التعب, تنفسي لم يكن سليما, و وجهي محمر, كأنه سينفجر, تركتني أرتاح هنيهة, قبل أن تقول:" اييييييه يا الشباب, ساعة ف الحمام دارت فيك هذ الشي كلو". أدرت وجهي فإذا بمي طامو كما يناديها الجميع تنظر إلي بنظرة كلها استهزاء, و أيضا حنين لشباب تركها منذ زمن, كانت عيناها تعبتين, و جسدها الذي لا تغطيه سوى قطعة قماش, عقدتها حول صدرها, مرتخيا من شدة التعب.

بعد أن استعدت أنفاسي, أجبتها أن الحرارة المفرطة كادت أن تفقدني وعيي, قلت لها أنت أيضا تظهرين تعبة, فأطلقت زفرة طويلة:" ايوى غير ايلا ما بغيت نعيا". قالت أنها في حركة منذ الخامسة صباحا, فهو الوقت الذي تبدأ فيه الحافلات حركتها, حيث ركبت أولاها, و نزلت بها في وسط المدينة, لتستقل أخرى لمقر العمل, إذ تصل في السادسة و النصف, تغير ملابسها و تهيئ أدوات العمل و التي لا تتكون إلا من سطل بلاستيكي يده من حديد, و تنتظر حتى يفتح الحمام أبوابه في السا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعد الحب…

كتبها imane erray ، في 22 فبراير 2007 الساعة: 22:00 م

وجدتها مطرقة, شاحبة الوجه, عيناها شاخصتان تنظران إلى مكان واحد, مع أنهما لا تريان سوى تلك الأفكار السوداوية التي جعلتها تخرج من المنزل في هذا الوقت الحزين الممطر. سألتها ما الذي يصيبها, فقالت بكلمات مقتضبة لقد تركني, بعد أن حلمنا معا, حلمنا بحياة سعيدة, بنينا خلالها منزلنا الصغير جدا فكرنا في الأثاث, و على صغره وضعنا غرفة للمكتب حيث سنعمل بجد, فكرنا أيضا في موقع التلفاز, و تجادلنا طويلا حول البرامج التي سنشاهدها, قبل أن نتوصل لحل وسط, اتفقنا أن نعمل معا أن نسهر الليل معا, قالت أنها أخبرت جميع صديقاتها أنها وجدت توأم روحها أخيرا, أنها رفضت جميع من تقدم لخطبتها, تقول للجميع أنا مخطو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلبية نداء الأقصى.

كتبها imane erray ، في 16 فبراير 2007 الساعة: 19:50 م

توصلت بدعوة من الأخت فاطمة الزهراء بإدراج تدوين  حول الأقصى يومي الخميس و الجمعة غير أنني لم أقرأ الاقتراح إلا اليوم مما يجعل مشاركتي جد متأخرة لكن مع كل شيء أكتب كلمات قليلة أعبر بها عن قلقي و أسفي و تنديدي ليس فقط لما يقوم به الصهاينة في أقصانا الحبيب و لكن أيضا للصمت الرهيب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي